الأيام المستحب صيامها في السنة الهجرية ومواعيدها
الصيام التطوعي في الإسلام موزّع على السنة كلها، منه ما يتكرر كل أسبوع، ومنه ما يتكرر كل شهر، ومنه ما يأتي مرة في السنة. والمشكلة العملية التي تواجه من أراد الالتزام بها ليست في معرفة فضلها بل في ضبط مواعيدها، لأنها كلها مرتبطة بالتقويم الهجري.
الصيام الأسبوعي: الاثنين والخميس
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرّى صيام الاثنين والخميس، وبيّن أن الأعمال تُعرض فيهما. وهذا أيسر أنواع الصيام التطوعي التزاماً لأنه مرتبط بأيام الأسبوع لا بالتقويم الهجري، فلا يحتاج إلى حساب.
وقد ورد في فضل الاثنين خصوصاً أنه اليوم الذي وُلد فيه النبي صلى الله عليه وسلم والذي بُعث فيه. ومن أراد البدء بالصيام التطوعي فهذا أنسب مدخل، لأن تكراره الأسبوعي يبني العادة.
الصيام الشهري: الأيام البيض
الأيام البيض هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر هجري، وسُمّيت بذلك لأن القمر يكون فيها بدراً فتبيضّ لياليها. وصيامها ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر كما ورد.
وضبط مواعيدها يحتاج إلى متابعة التقويم الهجري لا الميلادي، لأنها تتقدّم أحد عشر يوماً كل سنة ميلادية. ويمكن معرفة موضعها بسهولة من التقويم الهجري في هذا الموقع، أو بمعرفة تاريخ اليوم الهجري وحساب الفارق.
الصيام السنوي المرتبط بمناسبات
وهو أعظم الصيام التطوعي أجراً، ويشمل عدة مواضع في السنة:
يوم عاشوراء في العاشر من محرم، ويكفّر السنة الماضية، ويُستحب صيام التاسع معه. وشهر محرم كله مستحب الصيام، وقد ورد أنه أفضل الصيام بعد رمضان.
يوم عرفة في التاسع من ذي الحجة، ويكفّر سنتين: الماضية والباقية، وهو لغير الحاج خاصة، أما الحاج فالسنة أن يفطر.
العشر الأُوَل من ذي الحجة، وهي أفضل أيام السنة في العمل الصالح، ويُستحب صيام ما تيسّر منها إلى اليوم التاسع، ولا يُصام العاشر لأنه يوم العيد.
الست من شوال بعد عيد الفطر، ومن صامها بعد رمضان كان كصيام الدهر. ولا يُشترط تتابعها ولا أن تكون في أول الشهر، والمهم أن تقع في شوال.
شعبان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر الصيام فيه، وهو مناسب أيضاً لقضاء ما فات من رمضان الماضي.
أيام لا يصح صيامها
في مقابل ذلك، هناك أيام يحرم صيامها: يوما العيدين — عيد الفطر وعيد الأضحى — وأيام التشريق الثلاثة بعد عيد الأضحى، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، لأنها أيام أكل وشرب وذكر لله. ويُستثنى من أيام التشريق من لم يجد الهدي في الحج.
ومن هنا يظهر أن الأيام البيض في شهر ذي الحجة تحديداً تصادف أيام التشريق، فلا تُصام فيه.
كيف تضبط المواعيد عملياً؟
المشكلة المتكررة أن هذه المواعيد تتحرك على التقويم الميلادي الذي يعمل به الناس في حياتهم اليومية، فيفوت بعضها لمجرد النسيان. والحل ليس في الحفظ بل في الربط بالتقويم الهجري مباشرة.
يمكنك متابعة التاريخ الهجري اليوم لمعرفة موضعك من الشهر، أو استخدام العدّاد التنازلي لضبط موعد يوم بعينه، أو الرجوع إلى صفحات المناسبات التي تعرض التواريخ للسنوات القادمة في جدول واحد.
جدول مختصر لمواسم الصيام في السنة
ترتيب المواسم على مدار السنة الهجرية يساعد على تصوّرها دفعة واحدة: يفتتح محرم السنة بصيامه عموماً وعاشوراء خصوصاً في العاشر منه. ثم يمرّ نصف السنة دون موسم مخصوص حتى يأتي شعبان بالإكثار من الصيام وقضاء ما فات.
ثم رمضان وهو الفرض، يليه شوال بـالست بعد العيد. ثم ذو الحجة بالعشر الأُوَل ويوم عرفة، وتنتهي عنده السنة. وبين هذه المواسم كلها تتكرر الأيام البيض شهرياً والاثنان والخميس أسبوعياً.
والملاحظ من هذا الترتيب أن المواسم الكبرى تتركّز في طرفي السنة — محرم في أولها وذو الحجة في آخرها — وفي المنتصف رمضان وما حوله. فمن أراد خطة سنوية للصيام فهذه محاورها الثلاثة.
قاعدة عملية للبداية
من أراد أن يبدأ فلا يبدأ بالكل. اختر مستوى واحداً والتزم به: الاثنين والخميس أسبوعياً، أو الأيام البيض شهرياً، أو المواسم السنوية الكبرى فقط. والالتزام بالقليل الدائم أنفع من الكثير المنقطع.
مقالات أخرى
جرّب أدوات الموقع
تحويل التاريخ، والتقويم الهجري، وعدّادات المناسبات — كلها مجانية وتعمل داخل متصفحك.
افتح الصفحة الرئيسية